أبو علي سينا
مقدمة الشفاء 48
الشفاء ( المنطق )
اليونانية بعضها إلى بعض « 1 » . وهي بهذا أقرب إلى مفكري الإسلام روحا ، فضلا عن أنها ألصق بهم زمنا . وتأكيدا لهذا التوفيق حرص فرفوريوس على أن يشرح أرسطو ، في الوقت الذي شرح فيه بعض المحاورات الأفلاطونية الكبرى « 2 » . ومن الغريب أن العالم العربي لم يقف على أن شرح من شروحه لمؤلفات أفلاطون ، في حين أنه عرف شروحه لأرسطو ، وعده بين تلاميذه الذين يحسنون التعبير عن آرائه « 3 » . وإذا كانت شروحه الأرسطية لم تترجم كلها إلى العربية ، فإنها كانت موجودة بالسريانية ، وهذه كانت لغة علم وثقافة في الأوساط الإسلامية فترة من الزمن إلى جانب العربية « 4 » . ولقد عرف العرب أيضا فرفوريوس المؤرخ والمؤلف ، فنقلوا عن تاريخه للفلاسفة قطعا شتى « 5 » . وعنوا خاصة بمؤلفه المشهور ، " إيساغوجى " ، الذي نال في القرون الوسطى عامة حظا كبيرا « 6 » . فترجم إلى اللاتينية منذ القرن الخامس الميلادي ، وفي التاريخ نفسه تقريبا ترجم إلى السريانية ، وعن هذه
--> ( 1 ) Porphyre , Vie de Plotin , tr . Breher , col . Bude , I , p . 15 ; Vacherot , Hist , crit . de l' ecole d' Alex . , Paris , 1946 , II , 432 . ( 2 ) Picavet , Porphyre , dans la Grand Encyc . ; Brehier , Hist . de la philos , Paris . , 1928 , t , I , p . 432 . ( 3 ) الشهرستاني ، ملل ج 3 ، ص 53 - 54 ، 88 - 93 ؛ القفطي تاريخ الحكماء ، ص 35 ، 39 ، 42 . ( 4 ) ابن النديم ، الفهرست ، ص 354 - 355 . ( 5 ) ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، ج 1 ، ص 38 ، 42 . ( 6 ) Bidez , Vie de Porphyre , Gand , 1913 , p . 59 يظهر أن العرب وقفوا على أن فرفوريوس لم يضع هذا الكتاب إلا بناء على طلب وجه إليه ، ورغبة في تيسير كلام أرسطو ( القفطي ، تاريخ الحكماء ، ص 257 - 258 ؛ ) Bidez , op . cit . p . 58 - 59 .